موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٠٣ - ٥ ـ الموقف الخامس زعمت أنها لا تقبل من آل الرسول
لم يهتدِ بهما، حيث يقول:
(فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث)([١٧٨]).
وأُطلق لفظ الأنعام على كلّ مَن لم يستفد من الأجهزة العظيمة التي زوّده الله بها، وهي السمع والبصر والفؤاد، يقول القرآن:
(وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) ([١٧٩]).
ويبدو أنّ مثل هذا الأمر كان جارياً في لغة العرب ومستعملاً عندهم بشكل واسع، حيث كانوا يشبِّهون بعضهم ببعض الحيوانات لوجود صفات مشتركة من جانب، ومن جانب آخر لِمَا للبيئة التي يعيشونها من أثر كبير عليهم، لاسيّما فيما يرتبط بالحيوان ودوره الكبير في حياتهم، وللمثال أذكر هنا شاهدين على ما ذكرناه:
١ ـ قال طرفة العبد:
كُلُّ
خَلِيْلٍ كُنْتُ خَالَلْتُهُ
لاَ
تَرَكَ اللهُ لَهُ وَاضِحَة