موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٣٠ - المعنى الأول الواعي والبصير
أن نسلّط الأضواء في هذا الوقت حول معنى كلمة (الفقيه) والتي وردت في كتاب الحسين وعلاقتها مع الشهيد الكربلائي (رض)، فنقول:
معنى كلمة الفقيه
كلمة الفقيه يمكن أن تُحمل على أحد معانٍ ثلاثة لا رابع لها، وفي كلّ هذه المعاني الخير كلّ الخير إلى الشهيد حبيب بن مُظهِّر الأسدي.
المعنى الأول الواعي والبصير
إنّ المراد من الفقيه: الواعي والبصير وصاحب البيّنة من دينه، فقد وردت هذه الكلمة (فقيه) ومشتقّاتها في معاجم اللغة وفي القرآن الكريم وفي السنّة النبوية المُطهَّرة بمعنى الواعي والفَطِن والبصير والعالم وما شاكل ذلك.
يقول ابن منظور:
(الفقيه: العالم بالشيء والفهم له... وفي حديث سلمان أنّه نزل على نبطيّة بالعراق، فقال لها: هل هنا مكان نظيف أصلّي فيه؟ فقالت طهّر قلبك وصلّ حيث شئتَ، فقال سلمان: فقهتِ: أي فهمتِ وفطنتِ... ويقول الفقه: الفطنة، وفي المثل: خير الفقه ما حاضرت به، وشرّ الرأي الدّبرى) ([٥٧]).
أمّا القرآن الكريم فقد تحدّث وعلى نفس الشاكلة وفي آيات كثيرة عن هذه المفردة (الفقه)، وفي جميعها أراد معنى الفهم الدقيق للدين والعميق للشريعة وإدراك المعنى والغاية والسر، يقول القرآن الكريم وهو يتحدّث عن موسى(علیه السلام)
[٥٧] لسان العرب: ج٥ ص٣٤٥٠، (مادّة فقه).