موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢١٠ - مع الشهيد الكربلائي في رواياته
وهذه الرواية تعضدها رواية اخرى رويت في صحيح مسلم عن أبي هريرة تقول:
«لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق، فيخرج اليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصاخوا قالت الروم خلّوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون لا والله، لا نخلّي بينكم وبين أخواننا، فيقاتلونهم فيهزم ثلث هم لا يتوب الله عليهم أبداً، ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح ثلث لا يفتنون أبداً، يفتحون القسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم وقد علّقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إنّ المسيح قد خلّفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج، فينما هم يعدّون للقتال ويسوّون الصفوف اذا أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم، فأمّهم فإذا رآه عدوّ الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته»([٣٨٣]).
وفي رواية ينقلها معاذ بن جبل كما في صحيح الجامع: «عمران بيت المقدس خراب يثراب، وخراب شرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال»([٣٨٤]).
ولا شكّ أنّ مثل هذه الروايات وغيرها تدلّل على أنّ مثل هذا الحديث الذي رواه الشهيد الكربلائي ربما يكون قد صدر من رسول الله ولكن ليس كما
[٣٨٣] صحيح مسلم: ح٢٨٩٧.
[٣٨٤] صحيح الجامع الصغير للألباني: ص١ ح٤٠٩٦.