موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٣٤ - مزاح رسول الله مع أصحابه
الناقة؟! فقال’: «وهل تلد الإبلَ إلاّ النوقُ؟».
حيث توهّم أنّ الولد لا يطلق إلاّ على الصغير الذي لا يصلح للركوب، والحال أنّ النبي’ أراد الجنس لا السنّ.
ثانياً: وروى النسائي([٢٤١]) عن كعب بن مرّة قوله: سمعته’ يقول: «إرموا! من بلغ العدوَّ بسهم رفعه الله به درجة» قال ابن النحّام يا رسول الله، وما الدرجة؟ قال: «أما إنّها ليست بعتبة أمّك، ولكن ما بين الدرجتين مائة عام».
ثالثاً: وممّن عُرف بالمزاح من الصحابة نعيمان بن عمرو، وكان لا يدخل المدينة طرفة أو فاكهة إلاّ اشترى منها وأكل بعضها وأهدى الباقي إلى رسول الله، فإذا جاء صاحبها يطلب ثمنها من نعيمان أحضره إلى النبي’ وقال: أعط هذا ثمن متاعه، فيقول النبي: أولم تهده لي؟ فيقول: نعم، ولكن والله ليس عندي ثمنه، ولقد أحببت أن تأكله! فيضحك النبي ويأمر بالثمن إلى صاحبه.
ومن النوادر الأخرى لهذا الرجل، «أنّ أعرابياً دخل على النبي’ وأناخ ناقته بفنائه، وكانت ناقة فتية سمينة، فقال له بعض الأصحاب: نُعيمان، لو عقرتها فأكلناها، فإنّا قد قرمنا([٢٤٢]) إلى اللحم، فقام نُعيمان وعقر الناقة، فخرج الأعرابي من عند رسول الله وصاح: واعقراه يا محمد! فخرج النبي’ وقال: من فعل هذا؟ قالوا: النُعيمان، فأتبعه يسأل عنه حتى وجده قد دخل دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب واستخفى تحت سرب لها (دكّة تكون خارج الغرفة) فوقه جريد فأشار
[٢٤١] سنن النسائي: ح٣١٤٤.
[٢٤٢] قرم إلى اللحم، أي اشتدّت شهوته له.