موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٣٥ - حبيب بن مُظهِّر الأسدي وعلم المنايا والبلايا
الصحابة والتابعين والفقهاء، والجميع يجيبون عن السؤال ويفتون بالحكم، بَيْد أنّ إجابة الطائفتين الأوليين كانت تقتصر على الكتاب والسنّة غالباً خلافاً لفتوى الفقهاء، حيث يطعمونها بالإمعان والنظر في مصادر التشريع أكثر ممّا عليه الصحابة والتابعون)([٧٢]).
حبيب بن مُظهِّر الأسدي وعلم المنايا والبلايا
ذكر العلاّمة الشيخ علي النمازي الشاهرودي+ في كتابه القيّم (مستدركات علم الرجال): (حبيب بن مظاهر الأسدي من خواصّ أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين*، عَلِمَ المنايا والبلايا، وهو قرين ميثم ورشيد، في غاية الجلالة والنبالة» ([٧٣]).
لقد عشق حبيب بن مُظهِّر الإسلام عشقاً عظيماً وذاب في قادته، حتى لم يكن ليرى لنفسه وجوداً مع وجودهم، ابتداءً من رسول الله’ ثمّ من بعده أمير المؤمنين والحسن والحسين*، ولقد تميّزت علاقة الشهيد مع أمير المؤمنين بشكل خاص؛ وذلك لطول المدة التي صحبه بها، حتى صار له موضع خاصة لديه، فكان الإمام يسرّه بعلوم وأسرار لم يُسرّ بها إلاّ القلّة القليلة من أصحابه الثقات والتي يراهم الإمام يحملون استعداداً كبيراً لقبولها؛ وذلك لأنّ العلوم لا يمكن إعطاؤها إلى الناس بدرجة واحدة، بل لابدّ من النظر إلى الجهة المخاطبة بهذه العلوم، حتى ورد عن رسول الله’ قوله:
[٧٢] تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره: ص٢٥ - ٢٦.
[٧٣] مستدركات علم الرجال: ج٢، ص١٧٠.