موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٥٧ - أولاً عبد الله بن عبد نهم المعروف بذي البجادين
ولكن حينما تجهّز هذا الوالد للذهاب مع رسول الله إلى فتح مكّة في السنة الثامنة للهجرة، شاءت الأقدار لروحه أن تحلّق إلى بارئها، حيث أتته المنية قبل الفتح. يقول ابن حجر:
«مَغْفَل بن عبد نهم بن عفيف المزني، والد عبد الله بن مَغْفَل الصحابي المشهور، وهو عمّ عبد الله ذي البجادين، ومات عام الفتح قبل دخولهم مكّة. ذكر ذلك أبو جعفر الطبري»([٢٩١]).
ولكنّي أقول، وإن مات مَغْفَل في بداية الدعوة إلى الله ولم ير فتح مكّة، وكان يتمنّى أن يشارك في تحرير بيت الله الحرام من الأرجاس والأوثان فقضى أجله قبل ذلك، فلقد ترك أولاداً وإخوة كان لهم دور كبير في نصرة الإسلام والوقوف إلى جانب آل بيت رسول الله’، ابتدأً من علي(علیه السلام) إلى سيّد الشهداء ومن بعده.
عمّ الشهيد الكربلائي
ينقل المؤرّخون أنّه كان للشهيد الكربلائي أعمام يُفتخر بهم وبمواقفهم، وتشرئبّ الأعناق لمواقفهم الصادقة وشجاعتهم المتميّزة، ومن هؤلاء الأعمام:
أولاً: عبد الله بن عبد نهم المعروف بذي البجادين
حيث ولد هذا الصحابي في جبل ورقان، على يمين الراكب من المدينة المنورة إلى مكّة المكرمة، وكان اسمه «عبد العزّى»، ولد لأبوين فقيرين، ومات
[٢٩١] الإصابة: ج٦ ص٨١٧٣.