موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧٥ - طريق لمعالجة المشكلة
وما ورد عنهم فيهم* حقّاً وصدقاً، وإنّ ما يتنافى مع ذلك نضرب به عرض الجدار، غير مأسوفٍ عليه؛ لأنّ هذه الكتب مهما علتْ وغلتْ فلا يمكن أن تكون قرآن هذه الأمّة ودستورها الذي لا يناقش ويجب العمل به بشكل تعبّدي، حتى وإن لم تُفهَم بعض الأمور فيه.
٥ـ ثم ما الداعي إلى أداء مسلم بن عقيل(علیه السلام) لصلاة الجماعة هذه وفي مثل هذه الليلة الصعبة، والتي لاحت بها علامات سيطرة عبيد الله بن زياد على الأوضاع في الكوفة؟
ما معنى أن تقام مثل هذه الصلاة في هذا الظرف الخاص؟ لاسيما ونحن نعلم يقيناً أن مسلم بن عقيل، سوف يقيمها مع خُلّص أصحابه المؤمنين بحركته وقيامه في الكوفة بل والذين يمثلون أركان هذه الحركة المباركة.
ومن ثم إقامة الصلاة جماعة تعني بشكل ضمني تجمعاً لكل هذه العناصر أو أغلبها ومن ثم سيتحولون إلى لقمة سائغة بيد عبيد الله بن زياد الذي يريد هو ومن يدور في فلكه الانقضاض عليهم وبأسرع فرصة.
وقد يقال بأن مسلم بن عقيل أراد بهذه الصلاة تحصيل الثواب الأكثر فالصلاة جماعة خير من الصلاة بشكل فردي والصلاة في المسجد خير من الصلاة في البيت.
أقول إن مسلم بن عقيل(علیه السلام) الذي خاض الحروب والغزوات وخبرها عَلِمَ وبشكل قاطع ان الحرب خدعة لاسيما إذا كان عدوه لا يحمل من القيم الإنسانية فضلاً عن الإسلامية شيئاً كبني أمية وعليه لا يمكن له أن يكون بتلك الدرجة من