موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢٦ - الشهيد رسولاً إلى ابن سعد
البخاري، حيث يقول «بنت قرظة هي زوج معاوية، واسمها فاختة، وقيل كنود، وكانت تحته بعد عتبة بن سهيل، ويحتمل أن يكون معاوية تزوّج الأختين واحدة بعد الأخرى، وهذه رواية بن وهب في موطّأته، عن ابن لهيعة، عمّن سمع. قال: ومعاوية أول من ركب البحر للغزاة، وذلك في خلافة عثمان وأبوها قرظة، بفتح القاف والظاء المعجمة، هو ابن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف، وهي قرشية نوفلية، وظنّ بعض الشرّاح أنّها بنت قرظة بن كعب الانصاري فوهم، والذي قلته صرّح به خليفة بن خيّاط في تاريخه، وزاد أنّ ذلك كان سنة ثمان وعشرين؛ والبلاذري في تاريخه أيضاً وذكر أنّ قرظة بن عبد عمرو مات كافراً».([٤١٨])
مع الشهيد الكربلائي
الشهيد رسولاً إلى ابن سعد
لقد وصل الشهيد الكربلائي إلى كربلاء حيث التقى الحسين، في السادس من المحرّم سنة ٦١هـ، وبمجرد وصوله بعثه الحسين رسولاً من قبله إلى عمر بن سعد من أجل أن يقيم عليه الحجّة وليعظه في نفس الوقت، عسى ينفع الوعظ والإرشاد، وهذه في تقديري مؤشّر على مكانته وإخلاصه، أن يُختار من قبل الحسين رسولاً في ظرف خاصّ كهذا الظرف الذي فيه الحسين وأصحابه، وبما أنّه يقال بأنّ الرسول يكشف عن شخصية المرسِل، ولهذا تحاول دائماً كلّ الدول في العالم أن تختار سفراءها من ذوي الثقافة العالية والخبرة طويلة، وأن يكون خطيباً مفوّها، لعلمها أنّه قد يتعرّض إلى مآزق سياسية تحتاج إلى حنكة وحكمة
[٤١٨] فتح الباري لابن حجر: ج٦ ص٧٦ ـ ٧٧.