موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢٢ - والد الشهيد
فيها، فيتبعه بشكل كامل مهما كانت النتائج.
ينقل الطبري: «عن أبي مخنف قوله: فحدثني أبو الصلت الأعور التيمي، عن أبي سعيد العقيلي، عن عبد الله بن وال التيمي قال: والله إنّي لعند أمير المؤمنين إذ جاءه أحدهم بكتاب بيديه من قبل قرظة بن كعب الأنصاري [جاء فيه]: «بسم الله الرحمن الرحيم، أمّا بعد، فإنّي أخبر أمير المؤمنين أنّ خيلاً مرّت بنا من قبل الكوفة متوجّهة نحو نفر، وأنّ رجلاً من دهاقين أسفل الفرات قد صلّى يقال له زاذان فروخ أقبل من قبل أخواله بناحية نفرَّ، فتعرضوا له فقالوا له: أمسلم أنت أم كافر؟ قال: أنا مسلم، قالوا: ما تقول في علي؟ قال أقول فيه خيراً، أقول إنّه أمير المؤمنين وسيّد البشر، فقالوا له: كفرت يا عدو الله، ثمّ حملت عليه عصابة منهم فقطّعوه، ووجدوا معه رجلاً من أهل الذمّة فقالوا له: ما أنت؟ قال: أنا رجل من أهل الذمّة، قالوا: اما هذا فلا سبيل عليه، فأقبل الينا ذلك الذمّي وأخبرنا بالخبر، وقد سألت عنهم فلم يخبرني أحد عنهم بشيء، فليكتب اليّ أمير المؤمنين برأيه فيهم أنته اليه، والسلام».
فكتب اليه: «أمّا بعد، فقد فهمت ما ذكرت من العصابة التي مرّت بك فقتلت البرّ المسلم، وأمن عندهم المخالف الكافر، وإنّ أولئك قوم استهواهم الشيطان فضلّوا وكانوا كالذين يحسبون أن لا تكون فتنة فعموا وصمّوا، فأسمع بهم وأبصر يوم تخبر أعمالهم، والزم عملك وأقبل على خراجك فإنّك كما ذكرت في طاعتك ونصيحتك والسلام».([٤٠٩])
[٤٠٩] الطبري: ج٤ ص٨٩ ـ ٩٠.