موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٥٥ - حبيب بن مُظهِّر من شرطة الخميس
حينما سأل حبيباً قائلاً: يا حبيب، ما يزين الرجل؟ فقال: العلم والحلم والشجاعة، فقال له الإمام: أحسنتَ يا حبيب، وكلّها مجموعة فيك، وكذا بقيت فضيلة رابعة وسوف تنالها إن شاء الله، فقال حبيب: وما هي؟ قال: هي الشهادة.
٢ ـ ورد في بعض المصادر اللغوية والتفسيرية أنّ المراد من الحواريين هم الصفوة من أتباع الأنبياء([١١٢])، وهذا المعنى بالنص ورد في كتاب الاختصاص للشيخ المفيد، حيث قال: (ومن أصفياء أصحابه - يقصد الإمام أمير المؤمنين(علیه السلام) - عمرو بن الحَمِق الخزاعي عربي وميثم التمّار... وحبيب بن مظاهر الأسدي...)([١١٣]).
إنّ نفس لفظة الحواريين قد أُطلقت على جماعةٍ ذُكروا في رواية الاختصاص للشيخ المفيد، أمثال محمد بن أبي بكر، وميثم التمّار، كما في الرواية المتقدّمة عن الإمام موسى بن جعفر(علیه السلام)([١١٤])، فهم الصفوة في الاختصاص، وهم الحواريون في البحار، ممّا يعني أنّ الذين أُطلق عليهم هذا اللفظ إنّما ذُكروا للمثال وليس للحصر، فيكون حبيب بن مُظهِّر الأسدي داخلاً معهم.
حبيب بن مُظهِّر من شرطة الخميس
ورد في كثير من المصادر التاريخية لاسيّما الرجالية منها أنّ حبيب بن مُظهِّر كان من شرطة الإمام أمير المؤمنين، بل وفي بعضها أنّ أقلّ درجاته أنّه من شرطة الخميس، وهي تكفي لوحدها لإثبات جلالته ووثاقته، يقول السيد الخوئي وهو
[١١٢] التفسير الكبير للرازي: تفسير الآية ٥٢ من آل عمران. لسان العرب: ج٢، ص١٠٤٤، (مادّة حور).
[١١٣] الاختصاص للشيخ المفيد: ص٣.
[١١٤] وقد تقدّمت قبل قليل فلتراجع.