موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٥٧ - حبيب بن مُظهِّر من شرطة الخميس
وفضة، إنّ نبيّنا’ قال لأصحابه: تشرّطوا فإنّي لست أشارطكم إلاّ على الجنّة، وهم سلمان والمقداد... »)([١١٨]).
فيظهر من كلّ ما تقدّم دور هذه الفئة وعظمة المسؤولية المناطة بها، فهي أشبه بالقوّات الخاصة التي تحتفظ بها الدولة في أوقات الشدّة أو عند بداية الحروب لحسمها، إضافة إلى المسؤوليات الداخلية للبلاد كحفظ النظام والاستقرار وإقامة الأحكام والقوانين الإسلامية، لاسيّما في المسائل الحساسة والمهمّة.
وإذا كان الأمر كذلك فإنّ المنخرط في قوات عسكرية كهذه في ظلّ حكومة الإمام أمير المؤمنين لا شكّ أنّه يُعدّ من خيار المؤمنين وثقات الإمام فضلاً عن شجاعته وبسالته، ولقد أشار الإمام أمير المؤمنين إلى فضل هذه الجماعة في أكثر من مناسبة، لاسيّما حينما أراد أن يتحدّث مع عبد الله بن يحيى الحضرمي:
«أبشر يا بن يحيى، فإنّك وأباك من شرطة الخميس حقّاً، أخبرني رسول الله باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس، والله سمّاكم شرطة الخميس على لسان نبيه’» ([١١٩]).
ولقد كان للشهيد الكربلائي دور مهمّ في هذه الشرطة وهذه القوّة الضاربة، والتي كانت تمثّل بالنسبة إليه(علیه السلام) بمثابة اليد التي يحمل بها السيف.
فهنيئاً للشهيد هذا الفضل الكبير من الله تعالى، والذي وصل إلى درجة
[١١٨] الاختصاص: ص٢ - ٣.
[١١٩] رجال الكشي: ص٤.