موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٦٨ - ب سفيان بن يزيد بن مَغفَل الأزدي
انصرفت أن تجمع لهم جمعاً يهلكهم الله به بعد اليوم»([٣٠٣]).
فمع أنّ جيش الشام دخل إلى الكوفة، والناس قد تفرّقت يميناً وشمالاً، نجد أنّ ولد الشهيد الكربلائي لم يضعف ولم يترك الجهاد، ولم يفرّ كما فرّ الآخرون، بل يبقى مصرّاً على الثورة، ويطلب من ابن الأشعث أن ينزل ويختبئ في مكان ما من أجل إعداد العدّة مرّة أخرى للانقضاض عليهم.
ويبدو أنّ عبد الرحمن بن الأشعث قد عمل بهذه النصيحة حيث ذهب إلى بلاد الملك رتبيل، ودخل في جواره وأكرمه رتبيل وعظّمه، وأقام بخراسان مجموعة كبيرة من جيشه، وكتبوا اليه أن يقدم عليهم ليعيد الكرّة على الحجّاج، ولكن جهودهم لم يكتب لها النجاح، وعاد عبد الرحمن بن الاشعث إلى الملك رتبيل وأقام عنده، وأخذ الحجّاج يتتبّع من خرج ضدّه من أعوان ابن الأشعث وأمعن فيهم في القتل، حتى قيل أنّه قتل منهم بين يديه ما قارب مائة وثلاثين ألفاً، آخرهم سعيد بن جبير.
ثم أرسل الحجّاج إلى رتبيل يتوعّده ويتهدّده لكي يبعث اليه بابن الأشعث، ولمّا علم ابن الأشعث بأنّ رتبيل سيغدر به رمى بنفسه من القصر فمات، فقطع رتبيل رأسه فأرسله إلى الحجّاج، وقام الحجّاج بإرساله إلى عبد الملك بن مروان سنة ٨٥هـ.
ب. سفيان بن يزيد بن مَغفَل الأزدي
وهذا ولد آخر من أولاد الشهيد الكربلائي، وكان له دور كبير وأساس في
[٣٠٣] تاريخ الطبري: ج٦، ذكر أحداث سنة٨٣هـ ص١٤٩٥.