موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٦٩ - ب سفيان بن يزيد بن مَغفَل الأزدي
الأخذ بثأر الحسين وأهل بيته واصحابه من خلال وقوفه إلى جانب المختار في ثورته، حيث تتبّع قتلة الحسين واحداً بعد الآخر، إلى أن وصل الأمر إلى عبيد الله ابن زياد، فجهّز المختار جيشاً كبيراً بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر، وكان أحد قوّاده الرئيسيين سفيان ابن الشهيد الكربلائي يزيد بن مَغْفَل الأزدي، وينقل الطبري في تاريخه تفاصيل هذه الواقعة التي آتت أكلها، ورجع إبراهيم بن مالك الأشتر ومن معه إلى الكوفة، ومعهم رأس عبيد الله بن زياد، حيث يقول في ذكر أحداث سنة ٦٧هـ :
«فمّما كان فيها من ذلك، مقتل عبيد الله بن زياد ومن كان معه من أهل الشام، يقول أبو مخنف: حدّثني أبو الصلت، عن أبي سعيد الصيقل قال: مضينا مع إبراهيم بن مالك الأشتر ونحن نريد عبيد الله بن زياد ومن معه من أهل الشام، فخرجنا مسرعين لا ننثني نريد أن نلقاه قبل ان يدخل أرض العراق قال: فسبقناه إلى تخوم أرض العراق سبقاً بعيداً ووغلنا في أرض الموصل، فتعجّلنا اليه وأسرعنا السير فنلقاه في خازر إلى حيث قرية يقال لها باربيثا، بينها وبين مدينة الموصل خمسة فراسخ.
وكان ابن الأشتر قد جعل على مقدّمتة الطفيل بن لقيط، من وهبيل من النخع ــ رجلاً من قومه ــ وكان شجاعاً بئيساً، فلمّا أن دنا من ابن زياد ضمّ حميد بن حريث اليه، وأخذ ابن الأشتر لا يسير إلاّ على تعبية، وضمّ أصحابه كلّهم اليه بخيله ورجاله، فأخذ يسير بهم جميعاً لا يفرّقهم، إلاّ أنّه يبعث الطفيل بن لقيط في الطلائع، حتى نزل تلك القرية.