موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٨٤ - زوجة الشهيد حبيب والموقف الإسلامي
المعنى يمكن للإنسان أن يتلمّسه في قول الخوارزمي في مقتله حيث يقول: (والْتَأَمَتْ العساكر عند عمر لستّ أيام مضينَ من محرم، فلمّا رأى ذلك حبيب بن مظاهر الأسدي جاء إلى الحسين(علیه السلام) فقال له...)([١٤٦])، ممّا يعني أنّ الشهيد كان في كربلاء اليوم السادس من محرم قطعاً، فلربّما كان التحاقه بالحسين في اليوم السادس من محرم أو قبله بقليل على أقل التقادير.
زوجة الشهيد حبيب والموقف الإسلامي
إن كان القرآن الكريم قد تحدث عن مواقف بعض النساء في طريق الجهاد والدعوة إلى الله عزّ وجلّ أمثال أم موسى، والتي يقول عنها القرآن:
(وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) ([١٤٧]).
حيث تحمّلت التكليف والمسؤولية الإلهية وصنعت مع ولدها ما لم تصنع أم برضيعها.
أو تلك المرأة الصالحة - زوجة فرعون - التي تركت كلّ شيء بعد أن آمنت بالله وصدّقت رسلَه، ومن ثم خرجت من كلّ ما يمكن أن تفكّر به كلّ امرأة من عزّ ومال وجاه، وتحمّلت أشدّ الآلام في هذا الطريق وهي تقول:
(رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي
[١٤٦] مقتل الحسين للخوارزمي: ج١، ص٣٤٥.
[١٤٧] القصص: ٧.