موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٥٦ - والد الشهيد
وإن كان المشهور عنه في كتب التاريخ والحديث أنّه المزني، ممّا يقوّي هذه النسبة دون غيرها.
اللهمّ إلاّ أن يقال بأنّ جعفاً وعامراً ترجع إلى الأزد، فأطلق عليه تارة الجعفي وتارة العامري والأزدي، وهو ممكن في حدّ ذاته.
ولكنّنا سوف نميل إلى ما مال اليه جمهور العلماء من أنّه المزني الأزدي، خصوصاً وأنّهم حينما يتحدّثون عن أبيه ـ كما سيأتينا ـ ينسبونه إلى المزني كذلك، وهكذا إخوته، وعلى كلّ حال فإن الإنسان مهما نسب إلى ما نسب إليه، تبقى أعماله ومواقفه هي الرافعة أو الخافظة له دون قبيلته وعشيرته، وإن كان لهما دور في صقل الشخصية وإعدادها سلباً أو إيجاباً.
ولقد تميّز الشهيد يزيد بن مَغْفَل المزني بجملة من المواقف العظيمة، جعلت منه علماً من أعلام التاريخ وصانعاً من صنّاع الحياة، ويكفيه فخراً أن صار سلام المُسلّم على الحسين مقترناً بسلامه عليه، حين يقول: السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين، ولكنّنا وقبل أن نسلّط الأضواء على هذه الشخصية الفذّة، نحاول أن نسلّط الأضواء على أسرته الكريمة صاحبة المبادئ والقيم، والتي عشقت الإسلام والرسالة عشقاً صادقاً وحقيقيّاً.
والد الشهيد
ورد في ترجمة والد الشهيد الكربلائي أنّه كان صحابياً جليلاً محبّاً وعاشقاً لرسول الله’، وأنّه دخل في الإسلام واشترك مع رسول الله في غزواته وحروبه،