موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١١٩ - مدفن الشهيد حبيب بن مُظهِّر الأسدي
ناحية رجليه، وخمسة وعشرين ذراعاً من خلفه)([٢٠٧]).
وكل ذراع بما يعادل تقريباً ٤٥سم، فإذا علمنا بكلّ ذلك أمكن لنا تصوّر أنّ الشهداء دفنوا في هذه الساحة المقدرة بـ ٥ / ١١م من كلّ جهات قبر الحسين(علیه السلام)، نعم، اشتهر قبر حبيب لكثرة زائريه وزيادة الاعتناء به كما تقدّم.
الرأي الثاني
ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أنّ عملية الدفن تمت إمّا بشكل مباشر من قِبل الإمام زين العابدين(علیه السلام)، وإمّا بتوجيه منه إلى بني أسد([٢٠٨]).
وهناك من الروايات الكثير ممّا يُنقل مثل هذا المعنى، فإذا تمّ ذلك فيكون إفراد قبر حبيب بن مُظهِّر الأسدي قد تمّ بتوجيه من قِبل المعصوم، ولكن لماذا؟
هل لأجل كِبر السنّ؟ فهناك مَن هو أكبر منه سنّاً كـ(أنس بن الحرث بن كاهل الأسدي)، أم لأجل العبادة؟ وهناك (برير بن خضير) الذي كان يصلّي الظهر بوضوء الفجر، أم لأجل الاخلاص؟ ونحن نعلم أنّ جميع أصحاب الحسين(علیه السلام) مخلصون.
على أيّ حال علينا أن نعلم أنّ هناك سبباً وراء مثل هذا الإفراد لقبر حبيب (رض)، حتى وإن لم نعرف علّة ذلك، يقول المازندراني وهو يتحدّث عن دور الإمام زين العابدين(علیه السلام) في دفن الأجساد الطواهر:
[٢٠٧] الكافي: ج٤، ص٥٨٨.
[٢٠٨] راجع: تاريخ دمشق: ج٤١، ص٣٧٢. حلية الأولياء: ج٣، ص١٣٥. مناقب آل أبي طالب: ج٣، ص٢٧٥. المسعودي في إثبات الوصية: ص١٧٣.