موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٦٦ - أ عبد الله بن يزيد بن مَغفَل الأزدي
للشهيد ولدين هما:
أ. عبد الله بن يزيد بن مَغفَل الأزدي
لقد شارك هذا البرعم الإيماني المفعم بولاء أهل البيت في الوقوف بوجه النظام الأموي الظالم، وخصوصاً بعد واقعة كربلاء، وكان ذلك من خلال مشاركته وبشكل واضح في ثورة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، في سنة ٨١هـ .
هذه الثورة التي قَضَّت مضجع الحجّاج وعبد الملك بن مروان، بل وكافّة بني أميّة، نتيجة لقوّتها واتّساعها، والأهمّية السياسية والاجتماعية والدينية لمن اشترك فيها، فقد اشترك في هذه الثورة المئات، بل الآلاف من القراء والعلماء والفقهاء، حتى عرفت في التاريخ بثورة القرّاء أو الفقهاء.
ولكبير أثر هذه الثورة على بني أميّة أرسل عبد الملك بن مروان إلى قادتها يعرض عليهم عزل الحجّاج عن ولايته، وتسليمها لآخرين، ولكنّهم رفضوا، لأنّ الظلم إنّما هو بسبب تسلّط بني أميّة على الحكم، وتعدّيهم الحدود، وانتهاكهم حرمات الناس وكراماتهم.
ولقد كان المشاركون في هذه الثورة معظمهم من الشيعة، ومن علماء وفقهاء وشخصيّات مرموقة ممّن عرفوا بتشيّعهم وولائهم لأهل البيت* أمثال كميل بن زياد وسعيد بن جبير وآخرين، وهذا في حدّ ذاته دليل واضح يردّ على مزاعم من يدعي أنّ الشيعة بعد واقعة كربلاء تركوا العمل الجهادي واتّجهوا إلى العمل السرّي.
فهذا سعيد بن جبير، وهو من خيرة فقهاء الشيعة، الموالين لأهل البيت*،