موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢١١ - مع الشهيد الكربلائي في رواياته
تأوّله أولئك الذين أرادوا من خلاله اختلاق منقبة ليزيد الفجور، وإنّما فيه إشارة إلى وعد إلهي عظيم قد يحصل في زمن خروج الإمام المهدي وخروج الدجال.
وهناك نقطة مهمّة جدّاً ونحن نتحدث عن رواية الشهيد الكربلائي في فتح القسطنطينية، حيث رواها البخاري وغيره عن عبد الله بن بشر الغنوي وليس الخثعمي، وأن الأول ضعيف عند أهل الرجال، وأما الثاني وهو الشهيد الكربلائي فهو الموثّق، ممّا يدلّل على أن الرواية لم تكن للشهيد الكربلائي وإنّما كانت لغيره، وهذا ما مال اليه جملة من الباحثين والمؤرّخين، منهم ابن حجر، والذي أرى من اللازم ذكر ما قاله بالنصّ في كتابه تعجيل المنفعة([٣٨٥]):
«عبد الله بن بشر الخثعمي، عن أبيه، وله صحبة، وعنه الوليد بن المغيرة المعافري، وثّقه ابن حبّان وقال ابن شيخنا: إن كان هو الذي أخرج له الترمذي والنسائي فهو ثقة، وإلاّ فلا أعرفه، كذا قال، والذي أخرج له الترمذي والنسائي لم يُختلف في اسمه ولا في اسم أبيه ولا في نسبه، وأمّا هذا (الغنوي) فاختلف في اسمه، فقيل عبد الله، وقيل عبيد الله بالتصغير، وقيل عبيد من غير إضافة، واختلف في نسبه فقيل الخثعمي، وقيل الغنوي، ثمّ إنّ الذي أخرج له الترمذي والنسائي اسم ابيه بشر بسكون المعجمة وكسر أوّله، واسم أبي هذا بشير، بفتح أوّله وكسر الشين، وقيل بشر. قال: البخاري عبد الله بن بشير الخثعمي فذكر ترجمة الذي أخرج له الترمذي والنسائي ثمّ قال: عبيد بن بشير الغنوي، عن أبيه. روى عنه الوليد بن المغيرة، ويقال عبيد الله، حديثه في ناحية الشام. وقال ابن أبي حاتم:
[٣٨٥] تعجيل المنفعة: ص٥٢٤.