موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩٣ - مع الشهيد الكربلائي في رواياته
والنسائي والبخاري وأحمد بن حنبل وآخرون، فضلاً عن علماء مدرسة أهل البيت، حيث وضعوه في مقدّمة الرواة الموثّقين الذين يؤخذ منهم ولا يسأل عنهم، وها نحن في هذه الوريقات القليلة نحاول أن نسلّط الأضواء على بعض هذه الروايات التي رواها الشهيد الكربلائي عن رسول الله وعن أهل البيت* لنجعل منها طريق هدايةٍ نسير فيه للوصول إلى رضوان الله سبحانه وتعالى.
مع الشهيد الكربلائي في رواياته
١. روى النسائي في باب الاستعاذة من كآبة المنقلب([٣٤٢]): «عن عبد الله بن بشر الخثعمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله’ اذا سافر فركب راحلته قال بإصبعه هكذا، ومدّ شعبة إصبعه وقال: «اللهمّ أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال والولد، اللهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب». ما أجمل هذا الدعاء وما أعظم هذه الرواية، حيث تتحدّث عن ذلك الإنسان الذي يعزم على السفر فيعيش في نفسه بعض المخاوف المتعلّقة بسفره أو بمن يخلّفهم وراءه، فيأتي هذا الدعاء ليربط على قلب هذا الإنسان إذا فوض أموره إلى الله تعالى في جميع الأحوال، واستودعه جميع ودائعه، وهو الذي لا تضيع لديه الودائع.
٢. روى البيهقي وغيره عن علي بن حرب، حدثنا عبد الله بن بشر الخثعمي «عن رجل من قومه، أنّ رجلاً سقطت عليه جرّة من دير بالكوفة وفيها ورق، فأتى بها علياً فقال له: قسّمها خمسة أقسام (أخماساً) ثمّ قال: خذ منها أربعة ودع واحدة،
[٣٤٢] النسائي، باب الاستعاذة من كآبة المنقلب: ج٤ ص٤٦٠، الترمذي/ ح٣٧٦٩.