موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٠٩ - مع الشهيد الكربلائي في رواياته
باء: وعلى فرض صحّة هذه الرواية في فتح القسطنطينية، فأين حصل هذا الفتح؟ أأنّه فعلاً حصل في زمن يزيد؟ كيف يمكن أن يكون ذلك وقد اتّفق المؤرّخون على أنّ فتح القسطنطينية لم يحصل في ذلك الوقت مطلقاً، بل ولم يحصل حتى في زمن الدولة الأموية كلّها، وكذلك العباسية، نعم يذكر العلماء أنّ هذا الفتح حصل في زمن محمّد الفاتح العثماني سنة ٨٥٧هـ كما يذهب إلى ذلك د. محمّد مصطفى في كتابه فتح القسطنطينية وسيرة محمد الفاتح([٣٨١])، وآخرون، أنّ هذه البشارة النبوية حصلت على يد الفاتح العثماني دون غيره، بل إنّ هناك روايات تقول إنّ هذا الفتح سوف يحصل في زمن الإمام المهدي، وعند خروج الإمام، والملفت للنظر أنّ هذه الرواية تنقل عن نفس الشهيد الكربلائي، ممّا يؤيّد أنّ الشهيدt ربما روى هذه الرواية ولكنّ أصحاب الأهواء والمطامع حرّفوها بالشكل الذي يمكن ان يخدم الظلمة وأهل الفسق والفجور، حيث ينقل نعيم بن حمّاد المروزي([٣٨٢]):
«حدّثنا أبو يوسف المقدسي، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الله بن بشر الخثعمي، عن كعب قال: المهدي يبعث بقتال الروم، يعطى فقه عشرة، يستخرج تابوت السكينة من غار بأنطاكية فيه التوراة التي أنزلها الله تعالى على موسى، والإنجيل الذي أنزله الله على عيسى يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بانجيلهم».
[٣٨١] ص٣٦.
[٣٨٢] كتاب الفتن للمروزي: ص٢٢٠.