موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٧١ - حفيد الشهيد الكربلائي
وجعل على رجّالته الطفيل بن لقيط، وكانت رايته مع مزاحم بن مالك»([٣٠٤]).
ويقول في موضع آخر، وهو يتحدّث عمّن قتل مَنْ؟: يقول أبو مخنف: «حدّثني فضل بن صريح قال: قتل شرحبيل بن ذي الكلاع وادّعى قتله ثلاثة، أولهم سفيان بن يزيد بن مَغْفَل الأزدي»([٣٠٥]).
وعلى كلّ حال، فقد انتهت المعركة بقتل عبيد الله بن زياد شرّ قتلة من قبل ابن الأشتر، واحتزّ رأسه وجاء به إلى المختار.
حفيد الشهيد الكربلائي
لقد كان لحفيد الشهيد الكربلائي عبد الله بن سفيان بن يزيد بن المَغْفَل الأزدي دور كبير في الخروج على بني مروان، خصوصاً سليمان بن عبد الملك وحزبه الظالم، حيث لم يطق أن يرى الظلم أمامه ويسكت، وهو من بيت عرف بالجهاد والطاعة لله ولرسوله، وهو ممّن لا تأخذهم في الله لومة لائم، كما كان جدّه وأبوه صاحب الموقف المشرّف في طلب الثأر لشهداء كربلاء، ولذا فإنّ هذه الفئة الضالّة المضلّة لابدّ أن تنتهي ويقضى عليها.
وإذا كان هذا الأمر عسيراً فلا أقلّ من أن تسمع الناس بأنّ هناك في الأمّة من يعارض ومن يقف بوجه الظلم الأموي، ولهذا تراه يتحيّن الفرص من أجل الخروج وتعبئة الناس في هذا الاتّجاه.
[٣٠٤] تاريخ الطبري: ج٦، أحداث سنة٦٧هـ.
[٣٠٥] تاريخ الطبري: ج٦، أحداث سنة٦٧هـ.