موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢١٥ - شهادته
من الطراز الأول. وربما هذا كلّه يؤكّد أنّ الراوي الذي ضعفه العلماء في فتح القسطنطينية هو غير هذا الشهيد الكربلائي العظيم.
شهادته
لقد أبى الشهيد الكربلائي البقاء في بيته والتحجّج بالظروف الصعبة،ولمّا رأى أن الطرق كلّها مغلقة ولا يمكن الخروج منها والوصول إلى الحسين، فكّر بأنّ أفضل حلّ للقضية هو أن يتظاهر بأنّه يريد الخروج مع الناس لحرب الحسين(علیه السلام)، ثم بعد أن يصل إلى الحسين يميل اليه، وهذا ما حصل بالفعل، حيث التقى الحبيب بحبيبه.
وينقل أهل المقاتل أنّ الشهيد كان من جملة الشهداء الذين سقطوا في الحملة الأولى، والتي حصلت بعد أن رُشق أصحاب الحسين بوابل من سهام الحقد، فنهضوا جرحى إذ ناداهم سيّدهم بالنهوض إلى الموت الذي لابدّ منه، لخوض هذه الملحمة الإلهية التي تعرج فيها الأرواح إلى بارئها في ساحة الحقّ والشهادة الكبرى وقاموا وحملوا حملة واحدة واقتتلوا قتالاً شديداً خلف ذلك خمسين شهيداً، وكان من بينهم الشهيد الصحابي الجليل عبد الله بن بشر الخثعميt، فسلام عليه في الأوفياء، وسلام عليه في السعداء، وسلام عليه من الله تبارك وتعالى ومن رسوله، ومن خاتم الأوصياء الإمام المهدي المنتظر# حيث يقول في زيارته: السلام على عبد الله بن بشر الخثعمي ورحمة الله وبركاته.