موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٣٠ - عمرو بن الحمق الخزاعي
نعرف فيك نعت رسول الله’، فأخبروني بما قال لهم، فأطعمتهم وسقيتهم وزوّدتهم وخرجت معهم حتى دللتهم على الطريق.
ثمّ رجعت إلى أهلي فأوصيتهم بإبلي ثمّ خرجت إلى رسول الله فقلت: ما الذي تدعو إليه؟ فقال: أدعوا إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّي رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت وصوم رمضان، فقلت: إذا أجبناك لهذا فنحن آمنون على أهلنا ودمائنا وأموالنا؟ قال: نعم، فأسلمت ورجعت إلى قومي فأخبرتهم بإسلامي، فأسلم على يدي بشر كثير منهم، ثمّ هاجرت إلى رسول الله، وبينما أنا عنده ذات يوم فقال لي: يا عمرو، هل لك أن أريك آية الجنّة يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق؟ قلت: بلى، قال: هذا وقومه وأشار إلى علي ابن أبي طالب.
وقال لي: يا عمرو، هل لك أن أريك آية النار يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق، قلت: بلى بأبي أنت وأمّي، قال: هذا وقومه آية النار، وأشار إلى رجل، فلمّا وقعت الفتنة ذكرت قول رسول الله ففررت من آية النار إلى آية الجنّة.
ويرى بني أميّة قاتلي بعد هذا؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: والله، لو كنت في جوف حجرٍ لاستخرجوني بنو أميّة حتى يقتلوني. حدّثني به حبيبي رسول الله، وأنّ رأسي يحتزّ في الإسلام وينقل من بلد إلى بلد([٢٣٤]).
[٢٣٤] وإذا كان الطبراني لم يستطع أن يذكر ذلك الرجل الذي هو آية للنار، فإنّ استقراء الأحداث التاريخية وحده كفيل بالتعريف به. وقال صاحب مجمع الزوائد: إنّ هذه الرواية ضعيفة لوجود عبد الله بن عبد الملك المسعودي وهو ضعيف: مجمع الزوائد: ج٩ ص٤٠٥، وضعفه كما يقول العقيلي ناشئ من كونه شيعياً ؛ انظر الضعفاء الكبير للعقيلي: ج٢ ص٢٧٥، فيما يقول في تاريخ دمشق، ج٤٥ ص٥٠٢: حيث ذكروا بأنّ المراد من الرجل معاوية والادي ليس شيعياً.