موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧٢ - طريق لمعالجة المشكلة
غدرهم لعليّ ثمّ من بعده الحسن ثمّ من بعده مسلم بن عقيل ثمّ من بعده الحسين، وهكذا مع أئمة أهل البيت*.
وأنا لا أريد هنا أن أردّ على هذه الأراجيف الباطلة والأكاذيب الكالحة، ولكنّني أريد - فقط - أن أنوّه إلى أمرٍ مهمّ، وهو أنّ كلّ مَن يطالع وقائع حرب صفّين وعظمتها وما جرى فيها سيخرج بنتيجة مفادها عظمة تضحيات أهل العراق الموالين منهم، وهم يدافعون عن خطّ الإمامة، فضلاً عن عشرات الأحاديث التي وردت في مدح أهل الكوفة، كقول علي(علیه السلام):
«يا أهل الكوفة، جزاكم الله من أهل مصر عن أهل بيت نبيّكم أحسن ما يجزي العاملين بطاعته، سمعتم فأطعتم ودعيتم فأجبتم»([١٣٣]).
وقوله:
«لا تسبّوا أهل الكوفة، فوالله إنّ فيهم لمصابيح الهدى» ([١٣٤]).
و«الكوفة جمجمة الإسلام وكنز الإيمان» ([١٣٥]).
أمّا تشويه صورة الموالين فيها فقد اتّخذ أشكالاً متعدّدة، منها ما ذكرناه قبل قليل، ومنها قصّة معقل الجاسوس، حيث يذهب بعض المحققين إلى أنّها قصّة مفتعلة لا وجود لها، والغاية الأساس من ذلك هو إظهار ضعف شخصيات
[١٣٣] نهج البلاغة للشريف الرضي: ص٥٨٣، من كتاب له(علیه السلام) إلى أهل الكوفة بعد فتح البصرة.
[١٣٤] تاريخ دمشق لابن عساكر: رقم الحديث ٤٤٥.
[١٣٥] الطبقات لابن سعد: ج٦، ص١ - ٦.