موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣٥ - رسالة الشهيد إلى المسلمين في العالم
الحسين: أنا أبنيها لك ...الخ كلامه»([٤٢٥]).
وكأنه يريد أن يقول لعمر بن سعد: أيّ دار هذه التي تريدها دون الحسين، وأيّ مهجة تبغيها ومهجة الحسين تريد أن تقطعها السيوف، وأيّ أولاد تخاف عليهم وعرض رسول الله مهدّد من قبل الاجلاف من بني أمية، أي مقياس هذا الذي تعتمده؟ إن الحسين هو الحقّ والإسلام والإيمان والقرآن، وهو الذي يجب ان تضحّي بكل الأمور من أجله، مهما غلت وعلت في نفاستها، لأنّ ذلك يمثّل تكليفاً شرعياً.
رسالة الشهيد إلى المسلمين في العالم
وهذه أيضاً رسالة يقدّمها الشهيد إلى كلّ المسلمين في العالم، إنّ الدين والإسلام والقرآن قد يمرّ بأوقات عصيبة يكون فيها التحدّي في أعلى مستوياته، فإمّا أن نوجد وإمّا أن لا نوجد، وهنا لا يبقى أمامنا غالٍ ولا نفيس إلّا ويوضع تحت الأقدام من أجل بقاء الإسلام والقرآن، عليكم أن لا تسمعوا من أولئك الجبناء والمجبّنين لغيرهم، والبعيدين عن كلّ ما فيه ضرر على أجسادهم، قدّموا كل ما عندكم فإنّ الإسلام أغلى من كلّ ذلك.
(إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ
[٤٢٥] إبصار العين للسماوي: ص١٢٢.