موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٠٠ - ٥ ـ الموقف الخامس زعمت أنها لا تقبل من آل الرسول
وفي الوقت نفسه تنكّرتَ بأشد الوسائل قمعيةً ووحشية إمامةَ الحسين(علیه السلام) وخلافته عليك! وهو الذي قال عنه رسول الله’:
«حسين منّي وأنا من حسين»([١٧٠])، و«أحبّ الله مَن أحبّ حسيناً»([١٧١])، و«حسين سبطٌ من الأسباط»([١٧٢]).
ومن ثم تنكر حتى صلاة الحسين(علیه السلام) وعبادته، فتقولها وبضرس قاطع غير آبه بها ولا خائف منها: (إنّ صلاة الحسين(علیه السلام) لا تقبل)! يا لها من جرأة عظيمة تكاد السموات يتفطرنَ منها وتتدكدك على الأرض وتخرّ الجبال هدّاً !
فيا ترى، إذا لم تُقبل صلاة الحسين(علیه السلام)، فأيّ صلاة سوف تُقبل وتُرفع بعده(علیه السلام)؟
شتّان بين موقفك وموقف الحر بن يزيد الرياحي، ذاك الذي بُعث للجعجعة بالحسين وبمَن معه، وإذا به من حيث يشعر أو لا يشعر ينجذب إلى صلاة الحسين(علیه السلام) فيقف خلفه يصلّي جماعة ومعه جنده، وما ذاك إلاّ لأنّه عرف قدر صلاة الحسين(علیه السلام) وقيمتها، وعرف أنّ عروج صلاة الحسين(علیه السلام) إلى الله سبحانه وتعالى سوف يترك أثراً إيجابياً في عروج صلاة مَن يصلّي خلفه.
بل إنّك - والحديث ما زال في لسان حال الشهيد الكربلائي - لم تصل حتى إلى تلك الدرجة التي وصل إليها كبار المجرمين في كربلاء، أمثال خولى
[١٧٠] مسند أحمد: ج٤، ص١٧٢، ح١٤.
[١٧١] السلسلة الصحيحة: رقم ١٢٢٧.
[١٧٢] صحيح الترمذي: رقم ٢٩٧٠.