موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧٧ - طريق لمعالجة المشكلة
خلفه فيها مصلياً في ذلك الظرف الخاص إلا من كان موالياً شيعياً مخلصاً؟
ومن ثم أُريدَ من خلال هذه الصلاة إرسال هذه الرسالة المهمة عبر العصور وهي الرسالة التي سعت الماكنة الأموية بكل ما أوتيت من قوة للترويج إليها وتثقيف الأمة على أساسها ابتداءً من اليوم الأول بعد واقعة كربلاء والى يومك هذا حتى سرت هذه الأكذوبة فيما بين أتباع مدرسة أهل البيت* وللأسف الشديد.
٦ـ ثمّ كيف يمكن أن يتناسب ما حصل وجرى في صلاة الجماعة هذه ـ على فرض وجودها تنزلاً ـ من تفرّق الموالين والمخلصين وفيهم على أقلّ تقدير ٧٠ شهيداً من شهداء كربلاء كانوا قد التحقوا بعد ذلك بالحسين وقتلوا بين يديه.
أقول كيف يمكن أن يتناسب كل ذلك الغدر والخذلان منهم مع قول الحسين(علیه السلام) بعد ذلك بمدّة وجيزة من الزمن لم تستغرق أكثر من شهر حينما جمعهم ليلة العاشر من المحرّم وقال:
«ما رأيت أصحاباً أوفى وأبّر من أصحابي».
حيث مدحهم الحسين(علیه السلام) بصفة مهمة وأساسية ألا وهي الوفاء بل الأوفى على وفق قوله(علیه السلام)؟
أفيمكن أن يمدح الغادر والخاذل للحق بالوفاء؟
أم يمكن أن يحابي الحسين(علیه السلام) ويجامل في دين الله ويشوه الحقائق على الناس وهو الذي أعطى دمه من أجل الدين والدفاع عنه؟