موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٩٤ - ٤ ـ الموقف الرابع والله إنّي أراك تعبد الله على سبعين حرفاً
أن يسألوا جابراً الأنصاري وأبا سعيد الخدري وغيرهما أنّهم سمعوا رسول الله يقول له ولأخيه:
«هذان سيّدا شباب أهل الجنّة» ([١٥٩]).
اعترضه شمرٌ فقال له: (هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما تقول، فقال له حبيب: والله، إنّي أراك تعبد الله على سبعين حرفاً، وأشهد أنّك صادق ما تدري ما يقول، قد طبع الله على قلبك)([١٦٠]).
ماذا يريد أن يقول شمر بقوله: (هو يعبدُ الله على حرف إن كان يدري ما تقول).
هل يريد أن يُكذِّب الحسينَ(علیه السلام) بقوله وهو يعلم أنّه الصادق
ابن الصادقين؟
أم هل يريد أن يُكذِّب الحسينَ(علیه السلام) في نسبه إلى رسول الله’؟
أم إنّه يريد أن يبطل دعوة الحسين(علیه السلام) إلى سؤال مَن إذا سألوه أخبرهم بمقالة رسول الله’ له ولأخيه الحسن(علیه السلام): هذان سيدا شباب أهل الجنّة؟
أم يريد أن يقطع حديث الحسين(علیه السلام) من الاسترسال خوفاً من الفضيحة أكثر أمام الناس؟
أم إنّه البغض والحقد والكراهة لعلي(علیه السلام) وآل علي(علیه السلام)؟
[١٥٩] سلسلة الأحاديث الصحيحة: ج٢، ص٤٣٨، رقم الحديث ٧٩٧.
[١٦٠] إبصار العين: ص٦٨، نقلاً عن أبي مخنف.