موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٢٩ - عمرو بن الحمق الخزاعي
مع أنّ المراد من المولى هنا الصاحب والناصر دون معنى المولى الحقيقي، وقد تابع الشهيد صاحب رسول الله في كلّ سكناته وحركاته، فاقتبس منه العلم والورع والزهد والشعور بالمسؤولية أمام ما تواجهه الأمّة من تحدّيات، وإذا أردنا أن نعرف حقيقة هذه الصحبة وآثارها على الشهيد الكربلائي علينا أن نسلّط الضوء على شخصية عمرو بن الحمق الخزاعي لنعرف حقيقة هذا الرجل، والذي عُدّ في نظر العلماء من أولياء الله الخاصين.
عمرو بن الحمق الخزاعي
اتّفق الرواة على أنّ إسلامه كان بمعجزة من رسول الله، وأنّه أرسل سرية وأخبرهم أنّهم سيصادفونه وأوصاهم أن يبلغوه أنّه من أهل الجنّة.
فتأمل في مقام شخص يخبره سيّد المرسلين قبل إسلامه أنّه من أهل الجنّة ينقل الطبراني في المعجم الأوسط([٢٣٣]) قوله:
«عن صخر بن الحكم عن عمّه أنّه سمع عمرو بن الحمق يقول: بعث رسول الله بسرية فقالوا: يا رسول الله، إنك تبعثنا وليس لنا زاد ولا لنا طعام ولا علم لنا بالطريق فقال: إنّكم ستمرّون برجل صبيح الوجه يطعمكم من الطعام ويسقيكم من الشراب ويدلّكم على الطريق، وهو من أهل الجنة.
فلمّا نزل القوم عليّ جعل يشير بعضهم إلى بعض وينظرون اليّ فقلت: ما بكم يشير بعضكم إلى بعض وتنظرون اليّ؟ فقالوا: أبشر ببشرى الله ورسوله، فإنّا
[٢٣٣] المعجم الأوسط: ج٤ ص٢٣٩.