موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧٣ - طريق لمعالجة المشكلة
الموالين، وأنّها بسيطة إلى درجة كبيرة بحيث لا تستطيع أن تصمد أمام شخص جاسوس كهذا، حيث استطاع خلال مدة وجيزة أن يصل إلى القلب، ومن ثم ينهي كلّ هذه التنظميات التي مضى على ترتيبها مدة طويلة من الزمن، وفي نفس الوقت تُظهر هذه القصة قوّة بني أمية ومَن يتبعهم من وُلاة، ومن ثم سيكونون هم أقدر على الحفاظ على دفّة العباد والبلاد.
وباعتقادي أنّ هذه الرواية التي تريد أن تشير إلى انكفاء الناس بالكامل عن مسلم بن عقيل في الكوفة جاءت ضمن هذا السياق وهذا الهدف، حيث تريد أن تقول ولمَن يهمّه الأمر، سواء أكان ذلك في زمن يزيد وبني أمية أم بعدهم: إنّكم إذا دافعتم عن الكوفة بأنّها ليست شيعية، ومن ثم حصل الذي حصل وابتعد الناس عن مسلم بن عقيل، إذاً فماذا تقولون عن الموالين وأصحاب السوابق الإيمانية من أتباع أهل البيت*؟ ومن ثم يحاولون خلال هذه الأكاذيب تسقيط هذه الشخصيات التي ما فتئتْ تدافع عن أهل البيت بكلّ ما تملك من مال وجهد ونفس.
٣ ـ إنّ سيرة هؤلاء الشهداء لاسيّما حبيب بن مُظهِّر ومسلم بن عوسجة وعابس وأمثالهم قبل يوم ورود مسلم بن عقيل، بل وفي يوم وروده واجتماعه بهم، ليؤكّد حرص هذه الجماعات على الشهادة، وأنّها على استعداد للقتل بين يديه بلا أدنى ريبة أو شك في ذلك، والذي يراجع كلماتهم (رض) يكتشف مثل هذه الحقيقة بشكل سريع، هذا من جانب.
ويوجد جانب آخر هناك وصورة أخرى وموقف آخر ينقله لنا التاريخ