موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٥٢ - حبيب بن مُظهِّر من حواريي علي عليه السلام
وظلمهم وحاربهم في كلّ ما كانوا يتمتّعون به من صفات دنيّة قائمة على الباطل.
ولمّا رأت كلّ هذه المجاميع ذلك من عليٍّ وتيقّنتْ به، أشعلتْ عليه حروباً ثلاثاً ما أنزل الله بها من سلطان، ابتداءً من واقعة الجمل وانتهاءً بالنهروان، فضلاً عن الإرهاب الأموي المتمثّل بالنهب والقتل والترويع الذي كان يصنعه معاوية وعصابات الإجرام التابعة له.
ولا شك ولا ريب أنّ وقوف الناس إلى جانب علي بن أبي طالب(علیه السلام) في تلك المرحلة الصعبة تمثّل مكرمة وفخراً للإنسان، حيث يعني الوقوف إلى جانب علي(علیه السلام) تعريض المال والنفس والأهل إلى الضرر الحقيقي، ومع ذلك كلّه فقد ثبتتْ معه فئة من المؤمنين من حوله، وفدتْه بالغالي والنفيس وحافظت عليه كما يحافظ الإنسان على عينَيه، حتى وُصِفوا تارةً بالحواريين وأخرى بالأصفياء وأخرى بالمخلصين، وما شاكل ذلك من هذه الصفات التي تكشف كلّ واحدة منها معدن هؤلاء وأصالتهم، وكان من بين هؤلاء حبيب بن مُظهِّر الأسدي (رض)، هذا الرجل الذي لازم عليّاً ملازمة الظلّ للشخص، فلم يكن يفارقه لا في صغيرة ولا في كبيرة، فكان معه في حلّه وترحاله.
حبيب بن مُظهِّر من حواريي علي عليه السلام
أَطلقتْ بعضُ الروايات على جماعة خاصة من أصحاب علي(علیه السلام) أنّهم كانوا من الحواريين، ومن هذه الروايات ما ذكره المجلسي عن الإمام أبي الحسن موسى(علیه السلام)، حيث يقول: