موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٥٣ - حبيب بن مُظهِّر من حواريي علي عليه السلام
«إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله’، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر، ثمّ ينادي أين حواري عليّ بن أبي طالب وصيّ محمد بن عبد الله رسول الله’، فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ومحمد بن أبي بكر وميثم التمّار مولى بني أسد وإدريس القرني» ([١٠٨]).
صحيح أنّ هذه الرواية وأمثالها لم تُدخل الشهيد الكربلائي حبيب بن مُظهِّر الأسدي معهم، ولكن من خلال ملاحظة جملة من النقاط يتبيّن لنا أنّ الشهيد يُعدّ من حواري أمير المؤمنين(علیه السلام)، بل ومن ساداتهم.
١ـ يقول ابن منظور: (الحواريون صفوة الأنبياء*، وقال الزجاج: الحواريون خُلصانُ الأنبياء* وصفوتهم). ويقول: (وتأويل الحواريين في اللغة: الذين أخلصوا ونقّوا من كلّ عيب). ويقول: (قيل لناصر نبيّه حواري إذا بالغ في نصرته، تشبيهاً بأولئك، والحواريون الأنصار: وهم خاصة أصحابه). ويقول (الحواريّ: الناصح، وأصله الشيء الخالص، وكلّ شيء خلص لونه فهو حواريّ)([١٠٩]).
وإلى نفس هذا المعنى أشار الشيخ الطبرسي في مجمعه بقوله: (وقال الكليني وأبو روق: الحواريون أصفياء عيسى، وكانوا اثني عشر رجلاً، وقال عبد
[١٠٨] بحار الأنوار: ج٢٢، ص٣٤٢.
[١٠٩] لسان العرب لابن منظور: ج٢، ص١٠٤٤، مادّة (حور).