موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٨٣ - وصول حبيب بن مُظهِّر إلى كربلاء
٧ ـ أودّ الإشارة هنا إلى نقطة أراها مهمّة حول مجمل هذا الكتاب الذي أرسله الحسين(علیه السلام) إلى حبيب (رض)، حيث إنّه لم يرسل إليه بشكل مبكّر، بل أرسل إليه متأخّراً جدّاً، بل وبعد خروج الحسين من مكّة باتجاه الكوفة، ممّا يعني أنّ أصل النصرة حاصلة وثابتة من خلال إرسال حبيب الكتب إلى الحسين ودعوته للحضور إلى الكوفة، والتعهّد له ببذل المال والنفس بين يديه، أو بعد ذلك من خلال حركة مسلم بن عقيل(علیه السلام)، حيث تحوّل حبيب إلى ركن مهمّ من أركان هذه الثورة المباركة.
وعليه فإنّ هذا الكتاب لا يعني مطلقاً طلب النصرة من حبيب ابتداءً، وإنّما هو من باب شحذ الهمّة أكثر، وربّما كان موجّهاً بالدرجة الأولى إلى مجمل الموالين في الكوفة لأجل إيصال رسالة، مفادها: إذا كان هذا الشيخ الهرم مطلوباً للنصرة، فإنّكم ستكونون مطلوبين من باب أولى.
وصول حبيب بن مُظهِّر إلى كربلاء
يذهب الكثير من المؤرّخين والمحققين إلى أنّ وقت وصول الشهيد حبيب ابن مُظهِّر الأسدي إلى الحسين في كربلاء كان في اليوم السادس من المحرم عام ٦١ هـ، وذلك بعد أن تسلّم رسالة الحسين(علیه السلام) وفهم ما يريده فيها، وبعبارة أخرى: إنّ وصول الشهيد إلى كربلاء كان على إثْر وصول الرسالة إليه.
وبما أنّنا نُقدّر أنّ الرسالة لم تُرسل إلى حبيب إلاّ في منطقة قريبة من كربلاء أو ربّما بعد وصول الحسين إليها في ٢ محرم، فلابدّ أن يكون وصول الشهيد إليه في ما يمكن أن يقدّر بالسادس من محرم أو ربّما قبله بقليل، وهذا