موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٠٢ - ٥ ـ الموقف الخامس زعمت أنها لا تقبل من آل الرسول
إشكال وردّه:
وقد يستشكل بعضهم وهو يقرأ قول حبيب لهذا الرجل: (حمار)، فيقول: هل يناسب مثلاً مقام حبيب أن يتلفّظ بهذا الكلام؟ لاسيما وقد وردت في بعض الروايات بدل كلمة (حمار) (خمار)([١٧٥])، فيكون الأمر أكثر استغراباً واستنكاراً وعدم ملاءمة مع شخصيته (رض)؟ أفلا يكون ذلك داخلاً في باب السباب وقد ورد أنّ «سباب المؤمن فسوق» ([١٧٦])؟
أمّا بالنسبة إلى الاعتراض القائل بأنّ هذه الكلمة لا تتناسب مع مقام حبيب، فنقول: إنّ القرآن الكريم قد تلفّظ بها وبغيرها قبل ذلك في مواضع متعدّدة، منها على نحو المثال لا الحصر حديثُهُ عن أهل الكتاب، وهم الجماعة الذين أُعطُوا العلم والمعرفة ولكنّهم لم يعملوا بها ولم يستفيدوا منها، يقول القرآن الكريم:
(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)([١٧٧]).
وكذلك في معرض حديثه عن ذلك الذي آتاه الله الكتاب والحكمة ولكنّه
[١٧٥] كما وردت هذه اللفظة في جملة من الكتب، منها: أعيان الشيعة: ج١، ص٦٠٦. لواعج الأشجان: ص١٥٦.
[١٧٦] سنن الترمذي: حديث ٢٦٣٤، باب ما جاء سباب المؤمن فسوق.
[١٧٧] الجمعة: ٥.