موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٨١ - النقاط المهمة التي حواها كتاب الحسين
٣ ـ كلمة «الفقيه» التي وردت في هذا الكتاب لا شكّ أنّ فيها منقبة للشهيد حبيب، تزيده فخراً وكرامة فوق ما يحمله من فخر وكرامة، وقد تقدّمت معاني هذه الكلمة فيما سبق فراجع([١٤١]).
٤ ـ الإيمان بالله عزّ وجلّ وبرسوله وبهذا الدين يُحَتِّم على الإنسان أن ينصر الله ورسوله، ما في ذلك من ريب، ولكن ممّا يزيد الأمر مسؤولية أكبر وتكليفاً أعظم في هذه النصرة على الإنسان، هو قربه من رسول الله واطلاعه وبشكل مكثّف على حياته وعلاقاته وأحاديثه وأحكامه، وهذا كذلك معنى قرآني اتّبعه القرآن مع نساء النبي’ بقوله:
(يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ) ([١٤٢]).
وربّما يكون هذا المعنى هو الذي أشار إليه الإمام الصادق(علیه السلام) مع الشقراني بقوله:
«الحسنُ من كلّ أحدٍ حَسَنٌ ومنكَ أحسنُ لقربِكَ منّا، والقبيحُ من كلّ أحدٍ قبيحٌ ومنكَ أقبح؛ لمكانك منّا» ([١٤٣]).
وعلى نفس هذا السياق خاطب الحسين(علیه السلام) حبيب بن مُظهِّر بهذه اللهجة، فهو الأعرف والأدرى برسول الله’ وبأهل بيته ومدى احترامه(رض) لهم* ودعوة الأمّة إلى نصرتهم*.
[١٤١] في طيّات الحديث عن علاقة حبيب بالفقه.
[١٤٢] الأحزاب: ٣٢.
[١٤٣] سفينة البحار: ج١، ص٧٠٨.