موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٠٨ - شهادة حبيب بن مُظهِّر الأسدي
عملياً بين المسلمين بعد الهجرة النبوية المباركة المدنية مباشرة، حيث آخى رسول الله’ بين المهاجرين والأنصار.
يقول ابن هشام في سيرته: (قال ابن إسحاق: وآخى رسول الله بين أصحابه من المهاجرين والأنصار، فقال فيما بلغنا ونعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يُقَل: «تآخوا في الله أخوين أخوين»، ثمّ أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال: هذا أخي، فكان رسول الله سيّد المرسلين... وعلي بن أبي طالب أخوين)([١٨٧]).
وهنا لابدّ من الإشارة أنّ هذه الأخوّة هي التي أرادها الإسلام أن تتحرك في حياة كلّ من هذين الأخوين اللّذين تآخا في الله وتُحفظ حقوقها فيما بينهما في كلّ صغيرة وكبيرة متعرّضان إليها، فإنّ حقوق الأخوّة لرسول الله’ لا يمكن أن تُحفظ وتُؤدّى إلاّ من خلال أخوّة علي بن أبي طالب، وهذه واحدة من جملة فضائل علي بن أبي طالب(علیه السلام) والتي ملأت الخافقين.
شهادة حبيب بن مُظهِّر الأسدي
ينقل الشيخ الطوسي: (ولقد مزح حبيب بن مظاهر الأسدي فقال له يزيد بن خضير الهمداني وكان يُقال له سيّد القراء: يا أخي، ليس هذه بساعة ضحك، قال: فأيّ موضع أحق من هذا السرور؟ والله، ما هو إلاّ أن تميل علينا هذه الطغام بسيوفهم فنعانق الحور العين)([١٨٨]).
لا أخالك وأنت تقرأ معي كما قرأت هذا النص الشريف عن كربلاء البطولة
[١٨٧] سيرة ابن هشام: ج٢، ص١٢٣.
[١٨٨] اختيار معرفة الرجال للشيخ الطوسي: ج١، ص٢٩٣.