موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٠٤ - مع الشهيد الكربلائي في رواياته
(وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) ([٣٧٠]).
٣. روي عن عبد الله بن بشر الخثعمي عن أبيه أنّه قال: «لتفتحنّ القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها ولنعم ذلك الجيش»([٣٧١]). هذا الحديث يمكن ان ينظر له من جوانب متعددة:
ألف: السؤال الذي يخالج ذهن كلّ من يقرأ هذا الحديث: لماذا القسطنطينية بالذات دون غيرها؟ ولماذا جيشها بالذات خير جيش، وأميرها بالذات خير أمير؟ ألم تكن هناك فتوحات أعظم شهدها التاريخ الإسلامي، كفتح القدس وغيرها ولماذا يا ترى التركيز على الأمير الذي كانت له حصّة الأسد في هذه الكرامة والنبوءة النبوية؟
وقبل أن نجيب عن هذا التساؤل نودّ الإشارة إلى أنّ كتب التاريخ والحديث، روت حديثاً آخر ربما يكون مكمّلاً لهذا الحديث المكذوب على رسول الله، حيث يتبيّن لك من خلال هذين الحديثين أسباب وضعهما، حيث ينقل البخاري في صحيحه([٣٧٢]):
«فحدّثتنا أمّ حرام أنّها سمعت النبي’ يقول: أوّل جيش من أمّتي يغزون البحر قد أوجبوا، قالت أمّ حرام: قلت: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قال: أنت فيهم، ثمّ
[٣٧٠] سورة آل عمران، الآية: ٧.
[٣٧١] احمد: ج٤ ص٣٣٦، الطبراني في الكبير: ج٢ ص٣٨، البخاري في التاريخ الكبير: ج٢ ص٨١ والصغير ١٤٨٢.
[٣٧٢] البخاري في صحيحه: ج٣ ص٢٣٢.