موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٠٠ - مع الشهيد الكربلائي في رواياته
لأبنائه:
(إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ) ([٣٥٩]).
وكذلك حينما يتحدّث عن عيسى(علیه السلام):
(وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ) ([٣٦٠]).
أليست هذه إخبارات بالغيب من قبل رسل الله، عن الله سبحانه، فإذا ثبت هذا الأمر فلم لا يمكن أن يثبت مثله لأئمّة أهل البيت* ومن ثم فهم يخبرون عن بعض المغيّبات لمصلحة يراها الله سبحانه وتعالى خصوصاً إذا علمنا أنّ هناك آخرين كذلك أخبروا عن المُغيّبات، وهل أنّ عليّاً أقلّ شأناً من هارون؟ وهل علي أقل من كعب الأحبار؟ الذي أخبر الخليفة الثاني بوفاته حيث أخبره بأنّه سيموت بعد ثلاثة أيّام([٣٦١])، وكذلك في مسند أحمد([٣٦٢]) أنّ عمر بن الخطّاب أخبر بموته بسبب رؤيا رآها، وكان بين رؤياه ومصرعه أسبوع واحد؟!
إذن فعلم الله منحصر به اذا أريد به العلم بالذات والاستقلال، وأمّا ما يكون بالواسطة فهو جائزٌ لكلّ من أراد الله إطلاعه على الغيب، وعلمهم* هو من هذا النوع، ولقد قرأت رواية ذكرها كتاب ينابيع المودة، وهي أنّ الإمام الباقر(علیه السلام) قال:
«لمّا نزلت الآية:
[٣٥٩] سورة يوسف، الآية: ٤٩.
[٣٦٠] سورة آل عمران، الآية: ٤٩.
[٣٦١] تاريخ الطبري: ص٦٢٩.
[٣٦٢] مسند أحمد: ج١ ص٤٨.