كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - مسألة في عدم وجوب الإعلام بالعيب مطلقاً
يوقعه فيه، فلا يصدق على مجرّد ترك النصح.
و دعوى: أنّ التزام البائع بصحّة المتاع يوجب صدقه؛ فإنّه بمنزلة الإخبار بصحّته [١] قد مرّ بطلانها في أوائل البحث عن خيار العيب [٢].
و حاصله: منع التزامه أوّلًا، كما هو المعلوم عند الرجوع إلى السوق، و منع كونه بمنزلة الإخبار إن رجع إلى تعهّد وصف الصحّة؛ بمعنى الالتزام بلوازم تخلّفها.
نعم، لو رجع إلى الالتزام بكونه صحيحاً فهو كذلك، لكنّه غير ظاهر، فالعمدة ممنوعيّة الالتزام المذكور.
ثمّ لو قلنا: بأنّ الالتزام الضمني يوجب الغشّ، فلا إشكال في أنّه لا يصدق مع التبرّي عن العيب.
و كيف كان: لا وجه لبطلان البيع على فرض كون ترك الإعلام غشّاً؛ ضرورة أنّه محرّم نفسي، لا ينطبق على البيع حتّى خارجاً، مع أنّه لو كان منطبقاً عليه أيضاً، لم يوجب بطلانه، و لا حرمته.
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٩٠/ السطر ٣١، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١١٦/ السطر ٣١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠ ١٤.