كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - عدم رجوع الخيار الساقط بحدوث العيب
حفظه، أو نسي الصنعة، فقد أحدث فيه شيئاً.
و كذا الحال في التصرّفات الناقلة، كالبيع، و الوقف، و نحوهما، و من غير فرق بين ما يوجب الأرش و غيره، و من غير فرق بين أن يصدق عليه «العيب» أو لا.
بل مع حدوث شيء منها، يصدق «أنّ المبيع ليس قائماً بعينه» فإنّ معناه العرفي أنّه ليس على الحال التي كان عليها وقت العقد، فخرجت منه التصرّفات التي لا توجب تغييراً حسّياً أو غير حسّي، و لا اعتبارياً كالركوب، و التعليف، و السقي، و نحوها، و لا إشكال في خروج التغيير بالصفات الكماليّة كتعلّم الصنعة و السمن؛ فيما يراد منه ذلك.
و الظاهر خروج تنزّل القيمة السوقيّة منه؛ لأنّها اعتبار خارج عن الشيء، و ليست مثل النقل الذي هو صفة اعتباريّة، فإذا قيل: «إنّ الدابّة قيمتها كذا» أو «مقوّمة بكذا» لإيراد منه أنّ القيمة صفتها، بل يراد منه أنّها مع تلك الصفات مثلًا تشترى بكذا، و تجعل تلك القيمة لها، فالقيمة اعتبار خارج عن الشيء، بخلاف النقل و مثله.
عدم رجوع الخيار الساقط بحدوث العيب
ثمّ إنّه قد وقع الكلام بين الأعلام في سقوط الخيار [١] و عدمه [٢] مع زوال العيب و التغيّر.
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٥٣٠/ السطر ٢٨، المكاسب: ٢٥٨/ السطر ١٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإشكوري ١: ٣٤٠/ السطر ٣٤، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٧٩/ السطر ٢٨، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٠٧/ السطر ٢٧.