كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٥ - مسألة فيما لو باع بثمن حالّا، و بأزيد منه مؤجّلًا
المتون شرحاً [١]، حيث إنّ الظاهر منها، أنّ المشهور حكموا بالبطلان في مثل الفرض، لا فيما إذا قبل أحدهما المعيّن.
فعلى ذلك: لا إشكال في البطلان؛ لأنّ قبولهما معاً غير معقول، و الحمل على أحدهما معيّناً بلا معيّن، و على أحدهما مخيّراً لا معنى له، فيقع باطلًا؛ للجهالة، و التعيين بعد البيع لا يفيد.
و يظهر من بعضهم: أنّ المراد في الفرع، هو الإيجاب على نحو التخيير، كما عن «النهاية»:
قال: فإن ذكر المتاع بأجلين و نقدين على التخيير، مثل أن يقول: «بعتك هذا بدينار أو درهم عاجلًا، أو إلى شهر أو سنة» أو «بدينارين أو درهمين إلى شهر، أو شهور، أو سنة، أو سنين» كان باطلًا، فإن أمضى البيّعان ذلك بينهما، كان للبائع أقلّ الثمنين في آخر الأجلين [٢].
و الظاهر منه أيضاً قبولهما معاً، و لعلّ هذا فرع آخر غير الفرع المعروف، و إن كان بحكمه في البطلان، لا أنّه تفسير لقولهم: «لو باع بثمن حالّا، و بأزيد منه مؤجّلًا» فإنّ الظاهر منه هو الفرض المتقدّم، الذي قال عنه في «الدعائم»: فقال قوم. إلى آخره.
و كيف كان: فالإيجاب تخييراً باطل، بل غير معقول، كالإيجاب ترديداً؛ فإنّ
[١] جامع المقاصد ٤: ٢٠٣ ٢٠٤، رياض المسائل ١: ٥٢٩/ السطر ٢٤، جواهر الكلام ٢٣: ١٠٢.
[٢] كذا في المكاسب للشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، و لكنّ الموجود في النهاية هكذا: فإن ذكر المتاع بأجلين و نقدين مختلفين بأن يقول: «ثمن هذا المتاع كذا عاجلًا و كذا آجلًا» ثمّ أمضى البيع؛ كان له أقلّ الثمنين و أبعد الأجلين.
النهاية: ٣٨٧ ٣٨٨، انظر جواهر الكلام ٢٣: ١٠٣، المكاسب: ٣٠٤/ السطر ٣٠.