كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٤ - مسألة فيما لو باع بثمن حالّا، و بأزيد منه مؤجّلًا
في أبعد الأجلين؛ بدليل إجماع الطائفة [١].
و الظاهر من قوله: «فإن تراضيا بإنفاذه» أنّ المراد من «البيع» تمامه إيجاباً و قبولًا.
و قريب منه عبارة «المقنعة» قال: لا يجوز البيع بأجلين على التخيير، كقوله: «هذا المتاع بدرهم نقداً، و بدرهمين إلى شهر أو سنة» أو «بدرهم إلى شهر، و بدرهمين إلى شهرين» فإن ابتاع إنسان على هذا الشرط، كان عليه أقلّ الثمنين في آخر الأجلين [٢]. انتهى.
و ذيل هذه العبارة صريح؛ في أنّ القابل قبل ما أوجبه البائع، من دون تعيين أحدهما، بأن قال بعد الإيجابين: «قبلت» و اكتفى به، و ليس المراد ب «التخيير» المذكور في عبارته الإنشاء تخييراً؛ لصراحة المثال في خلافه.
و
عن «دعائم الإسلام» عن أبي عبد اللَّه، عن آبائه (عليهم السّلام) أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) نهى عن شرطين في بيع.
و قد اختلف في تأويل ذلك، فقال قوم: أن يقول البائع: «أبيعك بالنقد بكذا، و بالنسيئة بكذا» و يعقد البيع على هذا. إلى آخره [٣].
و صريح هذه العبارة، أنّ المراد عقد البيع على هذا، و يظهر ذلك من المتون ك «الشرائع» [٤] و «النافع» [٥] و «القواعد» [٦] و كثير من العبارات المنقولة عقيب
[١] غنية النزوع: ٢٣٠، انظر المكاسب: ٣٠٤/ السطر ٣٢.
[٢] المقنعة: ٥٩٥.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ٣٢/ ٦٧، مستدرك الوسائل ١٣: ٣١٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ٢٠.
[٥] المختصر النافع: ١٢٢.
[٦] قواعد الأحكام ١: ١٣٤/ السطر ١.