كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - هل ضمان الثمن على من لا خيار له؟
مرّ القول فيه في خيار الحيوان، و لا يبعد ثبوت الضمان أيضاً على من لا خيار له؛ لما ذكرنا سابقاً من صدق «صاحب الحيوان» و صدق «المشتري و البائع» عليهما، فراجع [١].
و الحاصل: أنّ الثبوت لصاحب الحيوان مطلقاً، غير بعيد.
و أمّا ثبوت الضمان في الثمن فيما إذا لم يكن حيواناً بأن يكون تلفه في مدّة خيار البائع المختصّ به على المشتري فمحلّ إشكال، بل منع؛ لفقد الدليل، و اختصاص الأخبار بالمبيع، و دعوى القطع بالمناط [٢] في غير محلّها، بل دعوى استفادة الاختصاص بالحيوان، و عدم الثبوت في الأثمان و العروض غير الحيوان، غير بعيدة.
و التمسّك باستصحاب ضمان المشتري للثمن قبل القبض إلى ما بعده [٣] في غير محلّه، مع ما فيه من الإشكال؛ لأنّه لا ينبغي الإشكال، في أنّه من استصحاب الكلّي من القسم الثالث، لا من قبيل استصحاب الشخص، بداهة أنّ الحكم الثابت لما قبل القبض على فرض صحّته، و سيأتي الكلام فيه [٤] حكم كلّي ثابت لموضوع؛ هو الشيء قبل قبضه، و حكم التلف في زمان الخيار، أيضاً حكم كلّي ثابت لموضوع آخر، مخالف للموضوع الأوّل، فلا يعقل أن يكون الحكمان واحداً.
و على ذلك: إذا وجد في الخارج فرد من أحدهما، فهو مخالف للفرد من
[١] تقدّم في الجزء الرابع: ٢٦٢ ٢٦٣.
[٢] المكاسب: ٣٠١/ السطر ٢٣، منية الطالب ٢: ١٧٧/ السطر ١٨.
[٣] المكاسب: ٣٠١/ السطر ٢٣، منية الطالب ٢: ١٧٨/ السطر ٢.
[٤] يأتي في الصفحة ٤٧١.