كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٩ - هل ضمان الثمن على من لا خيار له؟
الآخر، فاستصحاب الحكم الشخصي [١]، لا وجه له.
و أمّا الكلّي، فالإشكال فيه ليس من أجل كونه كلّياً من القسم الثالث [٢]، و إن كان له وجه في مثل المورد، بل لأجل أنّ الكلّي المنتزع من المصداقين أو الكلّيين، ليس بحكم شرعي، و لا موضوعاً له، فلا يجري استصحابه، و المقام من قبيله.
هذا إذا كان الضمان في القاعدتين بمعنًى واحد؛ إمّا ضمان المعاوضة، أو ضمان التلف، و إلّا فالإشكال أوضح.
ثمّ على فرض جريان الاستصحاب المذكور، فلا يعارضه استصحاب عدم انفساخ العقد [٣]؛ فإنّ المفروض ثبوت الانفساخ بحسب الحكم الشرعي المستفاد من الروايات، فيما إذا تلف الثمن أو المثمن.
فالحكم الشرعي قضيّة تعليقيّة، فكأنّه قال: «إذا تلف الثمن انفسخ العقد، و كان من مال المشتري» و مع الشكّ في ثبوت هذا الحكم التعليقي الثابت قبل القبض يستصحب، فيقال: «إذا تلف بعد القبض في زمان الخيار، يكون من ماله، و ينفسخ العقد» و هذه الكبرى الشرعيّة المستصحبة، حاكمة على الاستصحاب التنجيزي؛ أي أصل عدم الانفساخ؛ لأنّ الميزان الذي ذكرناه في باب الحكومة محقّق، فراجع محالّه [٤].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٨٦/ السطر ٣٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٨٦/ السطر ٣٢.
[٣] المكاسب: ٣٠١/ السطر ٢٥، انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٦٩/ السطر ٢٥.
[٤] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٤٣.