كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - الإشكال الأوّل
مانع من انعقادها بهذه الزيادة [١]. انتهى.
إذ قد عرفت: أنّ الإشكال في التكبيرة ليس ما ذكره، و لا ينحلّ به، و إلّا فعلى ما زعمه، لا مانع من كونها جزء للعبادة؛ فإنّها غير محرّمة، و إنّما المحرّم إبطال الصلاة، و المبطل لا يقع محرّماً؛ فإنّ سبب المحرّم ليس بمحرّم، فمن أبطل صلاته بالقهقهة و نحوها، لا يكون مرتكباً لمحرّمين.
و أمّا على ما قرّرنا، فلا يعقل تحقّق الدخول فيها بتلك التكبيرة؛ محرّمة كانت، أم لا.
و الصواب في الجواب ما تكرّر منّا: من أنّ البيع بتمام ماهيّته هو الإيجاب، و القبول لا دخل له في ماهيّته، و إنّما الاحتياج إليه لأجل ترتّب الأثر الواقعي على البيع، و إلّا فالبيع بنفسه لا يكون موضوع حكم العقلاء [٢].
فالقبول ليس متمّماً لماهيّته، بل متمّم لموضوع الحكم بالنقل الواقعي، كإجازة الفضولي.
فالإيجاب الذي مفاده النقل الإنشائي، إذا قصد به الفسخ، يتحقّق به، و يترتّب عليه أثره؛ و هو ملك البائع، سواء تعقّب بالقبول أم لا، مثل ما لو بدا للقابل، أو كان الموجب قد توهّم لحوقه به، فإذا لحق به تمّ موضوع الحكم بالنقل، فيخرج من ملكه.
فالدخول في ملكه و الخروج عنه، إنّما هو بحسب الاعتبار الواقعي العقلائي، لا بفعل المنشئ، و إنّما عمل المنشئ إنشاء الإيجاب، فتحصل به
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٧٥/ السطر ١١.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ٧٥، ٢٣٨، ٢٤٣، ٣٢٥، و الثاني: ٥٣٦، و الرابع: ٤٨١، و تقدّم في الصفحة ٣٥٣.