كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - الإشكال الأوّل
عن الصلاة، و لا يشرع بها فيها [١].
و يمكن أن يقرّر ذلك؛ بأنّ الإنشاء الواحد كالبيع مثلًا، لا يعقل أن يتحقّق به أمران مترتّبان في التحقّق، كما في المقام؛ فإنّ إنشاء البيع لترتّب الفسخ عليه، و ترتّب الانتقال إلى نفسه عليه، ثمّ نقله عن ملكه إلى غيره، لا يعقل.
و بعبارة اخرى: إنّ البيع الوحداني، لا يمكن أن يكون موجباً لدخول المبيع في ملك البائع، ثمّ خروجه عنه؛ لأنّ الثاني مترتّب على الأوّل، و لا يعقل وقوعه بإنشائه، نظير التكبيرة الثانية، حيث لا يعقل أن تكون مخرجة عن الصلاة، و مدخلة فيها؛ فإنّ ما هو المبطل للصلاة، هو التكبير الذي لا يتحقّق إلّا بتمام الكلام، فإذا تمّ بطلت الصلاة، و لا يعقل أن تكون تلك التكبيرة المبطلة، موجبة لانعقاد الصلاة.
و الحاصل: أنّ المصلّي ما دام في الصلاة مثل صلاة الظهر مثلًا، لا يعقل تلبّسه ثانياً بتلك الصلاة، فلا بدّ في صحّة دخوله فيها ثانياً من بطلان الاولى، و هو لا يحصل إلّا بتمام التكبيرة، فهي مخرجة عن الصلاة، و بعد الإخراج لا يعقل أن تكون مدخلة؛ لعدم وجود لها حتّى يتحقّق بها الدخول.
و بما قرّرناه، يظهر النظر في جواب العلّامة عن الإشكال [٢]، و في كلام بعضهم في ردّه: بأنّ المبطل لا مانع من أن يكون مصحّحاً، و سبباً لشيء آخر، لكنّ الصلاة حيث أنّها عبادة، و التكبيرة الزائدة زيادة محرّمة، فلا يعقل أن تكون جزء للعبادة، و إلّا فلو فرضنا أنّ إبطال الصلاة بالزيادة العمديّة، غير محرّم، لم يكن
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٥٣٨/ السطر ١، انظر المكاسب: ٢٩٤/ السطر ٣٠، فتح العزيز، ذيل المجموع ٨: ٣٢٢.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٥٣٨/ السطر ٢.