كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - مسألة في كيفيّة استحقاق الورثة للخيار
بمتعلّقه الذي هو العقد الإنشائي، على ما مرّ الكلام فيه [١]، و آية اولي الأرحام [٢] لا تتعرّض إلّا لتقدّم بعض على بعض.
و لا دليل في السنّة أيضاً على ما ذكره، بل لا معنى لما أفاده بوجه؛ فإنّ نقل المجموع إلى المجموع المتقضي للتساوي أوّلًا، ثمّ الحكم بالاختلاف من حيث الحصص، لغو ينزّه الكتاب و السنّة منه، و انتزاع عنوانهما من أدلّة الإرث المتعرّضة للحصص، ليس حكماً شرعياً كما لا يخفى.
فما بقي في المقام إلّا النبوي [٣]، الذي يقال: إنّه مجبور بعمل الأصحاب [٤]، و هو مختصّ بالحقوق، و قد عرفت الكلام فيه [٥]، و أنّ الانتقال إلى المجموع خلاف ظاهره جزماً.
و ممّا ذكرناه يظهر النظر في كلام الأعلام، و لا سيّما السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه)، الذي اختار الخيار لكلٍّ مستقلا بحسب حصّته [٦] ضرورة أنّ هذا الحقّ إرث تلقّاه الوارث من مورّثه، و لا يعقل أن يكون الانتقال على هذا النحو، مع عدم كون المورّث واجداً إلّا لخيار واحد، كما لا إشكال في أنّ المورّث لم يكن له خيار بالنسبة إلى الحصص، فلا معنى لإرث ما لم يتركه المورّث.
فما أفاده مع كونه مخالفاً لأدلّة الإرث مطلقاً، مخالف للنبوي؛ فإنّ مقتضاه
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٧ ٣٨٩.
[٢] الأحزاب (٣٣): ٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٧٥، الهامش ٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٧٧، الهامش ١.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٨٩.
[٦] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٤٨/ السطر ٢١.