كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - مسألة في كيفيّة استحقاق الورثة للخيار
فرضت صحّة الانحلال في بعض الحقوق، لا إشكال في أنّ حقّ الخيار ليس منها.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ حقّ الخيار حقّ شخصي، و موجود جزئي، غير قابل للكثرة، فلا يعقل أن يصير بالنقل كثيراً، كما لا يعقل انتقاله بوجوده الخارجي إلى طبيعي الوارث، القابل للصدق على الكثيرين؛ بمعنى تكثّره بتكثّر الأفراد، و أمّا انتقاله إلى المجموع المعتبر شيئاً واحداً، أو إلى صرف الوجود، فلا مانع منه.
ثمّ إنّ الظاهر من النبوي [١] لولا القرينة العقليّة، هو طبيعي الوارث، و بمقتضى القرينة- و هي وحدة الحقّ و جزئيّته الحقيقيّة هو صرف وجوده، الموجود بوجود الكثير بنحو الوحدة.
و أمّا الحمل على المجموع، فخلاف الظاهر جدّاً، بل ترك للعمل به؛ فإنّ المجموع هو الأفراد المعتبرة واحداً، لا طبيعي الوارث، و لا جنسه، و الظاهر منه هو الجنس، لا الأفراد، و الحمل على الصرف مع القرينة، أخذ بظاهره من جهة؛ و هي كون الموضوع هو الطبيعة و الجنس، و القرينة دالّة على اعتبار الوحدة فيها، فالطبيعة محفوظة، و زيد عليها اعتبار.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) لبيان الحمل على المجموع: من أنّ مقتضى أدلّة الإرث في الحقوق غير القابلة للتجزية و الأموال القابلة لها، أمر واحد، و هو ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة، إلّا أنّ التقسيم في الأموال لمّا كان ممكناً، كان مرجع اشتراك المجموع في المجموع، إلى اختصاص كلّ منهم بحصّة مشاعة.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧٥، الهامش ٥.