كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - الثالث في عموم الخيار للشرط الفاسد
الواردة في قضيّة اشتراء عائشة [١] و ما وردت في الشروط الباطلة، و من جملتها عدم التوريث [٢]. إلى غير ذلك.
الثالث: في عموم الخيار للشرط الفاسد
(١) هل الخيار في تخلّف الشرط مختصّ بتخلّف الشروط الصحيحة، أو يعمّ الفاسدة؟
و الكلام إنّما هو بعد تحقّق الشرط جدّاً، فيخرج ما لا يمكن الجدّ فيه، كالشرط غير المقدور مع العلم بعدم القدرة.
و الظاهر ثبوته مطلقاً في شروط الفعل و النتيجة؛ فإنّ الخيار في التخلّف- كما مرّ مراراً عقلائي [٣]، و موضوع حكم العقلاء هو التخلّف، سواء كان الشرط صحيحاً شرعاً أم لا، و مقدوراً أم لا.
فلو شرط بنحو شرط النتيجة كون الخمر ملكاً له، و لم تتحقّق الملكيّة للمحذور الشرعي يتحقّق التخلّف، كما لو شرط كون مال الغير له مع الجهل.
و كذا الحال في شرط الفعل، فلو شرط أن يجعل العنب خمراً، و لم يفعل للمحذور الشرعي، تحقّق موضوع الخيار عند العقلاء، و كذا الحال لو كان تركه لمحذور عقلي، كعدم القدرة.
و على الجملة: ما هو الموضوع للخيار، صرف تخلّف الشرط و القرار، لا
[١] الكافي ٥: ٤٨٥/ ١ و ٢، الخصال: ١٩٠/ ٢٦٢، وسائل الشيعة ٢١: ١٦١، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٥٢، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٥: ٢١٢/ ١٧، تهذيب الأحكام ٧: ٦٧/ ٢٨٩، و: ٣٧٣/ ١٥٠٩، وسائل الشيعة ١٨: ٢٦٧، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ١٥، الحديث ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٢٤ ٢٢٥، ٣٠٩، ٣٢٨.