كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - الأوّل في عدم سراية فساد الشرط إلى العقد
و ممّا ذكر يظهر بطلان قياس المقام ببيع شيئين، مثل ما يملك و ما لا يملك، أو ما يملكه البائع و ما لا يملكه [١]، فإنّ الصحّة في مثله على القواعد، سواء قلنا: بالانحلال إلى بيعين عرفاً أم لا؛ بأن يقال: إنّ البيع مع وحدته، نقل السلعتين إنشاء، فلو تمّ شرط التأثير في أحدهما يعتبره العقلاء، و يتحقّق النقل الاعتباري الواقعي العقلائي فيه، دون ما لم يتمّ فيه شرطه، و أمّا في المقام فلا يتأتّى ما ذكر، كما لا يخفى.
نعم، هنا كلام آخر؛ و هو أنّه لو بنينا على تقييد المبيع بالشرط، فلا بدّ من التفصيل بين كونه من الأعيان الخارجيّة، أو من الكلّيات؛ فإنّ الشرط الموجب للتقييد، لا يزيد عن التوصيف.
و لا إشكال في أنّ البيع المتعلّق بالعين الموجودة الموصوفة بوصف، مع فقد الوصف، صحيح مع ثبوت خيار تخلّف الوصف فيه؛ لأنّ الإنشاء تعلّق بالخارج الموجود، و لا يوجب التوصيف تعدّده، و فقد الوصف لا يوجب عدم تعلّقه بالموجود، فلا محالة يقع صحيحاً خيارياً.
بخلاف ما لو بيع الكلّي الموصوف، فإنّ كلّ قيد يلحق بعنوان كلّي، يوجب تعدّد العنوان، و تخالف العنوانين، و العنوان الموصوف بوصف يخالف فاقده.
و قد عرفت: بطلان دعوى تعلّقه بعنوانين في حالين، أو انحلاله إليهما، ففي الشخصيّات ليست الصحّة لأجل تعدّد المطلوب، أو الانحلال، فلا تغفل [٢].
و أمّا ما قيل في مثل المقام: من أنّ البيع العقدي- مقابل المعاطاة يشتمل على التبادل بين العوضين، و هو البيع المشترك بين العقدي و المعاطاتي، و على
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٣٧/ السطر ٢٦، منية الطالب ٢: ١٤٦/ السطر ١٨.
[٢] لاحظ ما تقدّم في الصفحة ٣٦٢ ٣٦٣.